من هو ماهر الشرع أمين عام رئاسة الجمهورية الجديد في سوريا؟ سيرة طبية وإدارية تثير الجدل

يتم خلال الفترة الحالية في سوريا إعادة تشكيل الهيكل الإداري والسياسي للدولة بعد سقوط الأسد، أعلن رسميًا عن تعيين الدكتور ماهر الشرع أمينًا عامًا لرئاسة الجمهورية السورية، وهو المنصب الذي أثار اهتمامًا بالغًا لدى المتابعين، نظرًا لارتباطه بشخصية ذات خلفية طبية وإدارية من جهة، وشقيق الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع من جهة أخرى.

هذا التعيين، الذي جاء بعد فترة قصيرة من خروجه من منصب وزير الصحة في أول حكومة انتقالية، يطرح العديد من التساؤلات حول دور العائلة في مفاصل الدولة الجديدة، وسط جدل داخلي وخارجي يعيد إلى الأذهان مشاهد من العهد السابق.

في هذا المقال، نسلّط الضوء على من هو ماهر الشرع ويكيبيديا، تفاصيل سيرته المهنية، خلفية الجدل حوله، وقراءة في رمزية تعيينه في هذا المنصب الحساس.

من هو الدكتور ماهر الشرع ويكيبيديا؟

ولد ماهر خالد الشرع عام 1973، وتشير بعض المصادر إلى أنه من مواليد دمشق، بينما تذكر مصادر أخرى أنه من بلدة فيق جنوب سوريا، في محافظة القنيطرة.

يُعد ماهر الشرع من الأسماء البارزة في الوسط الطبي السوري، وله مسيرة طويلة في مجالات الجراحة النسائية وعلاج العقم والإخصاب المساعد، بالإضافة إلى جراحة الأورام والتجميل النسائية.

أبرز مؤهلاته العلمية:

  • دكتوراه في العلوم الطبية.
  • تخصص دقيق في أمراض النساء والتوليد والعقم.
  • دبلوم إدارة النظم الصحية، مما يمكّنه من الجمع بين الخبرة الطبية والإدارة الصحية.

المسيرة المهنية لـ ماهر الشرع

بدأ ماهر الشرع مسيرته كطبيب ميداني، ثم تقلد مناصب إدارية وطبية مرموقة في المؤسسات الصحية الحكومية، ومن أبرز محطات حياته المهنية:

  • 2004 – 2012: رئيس قسم التوليد والجراحة النسائية في أحد أكبر المستشفيات الحكومية السورية.
  • عمل مستشارًا صحيًا في مشاريع إعادة التأهيل الصحي داخل سوريا، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالنزاع.
  • شغل لاحقًا منصب مستشار وزير الصحة في حكومة الإنقاذ السورية، التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” سابقًا، قبل أن ينتقل للعمل ضمن التشكيلات السياسية الجديدة.

وزارة الصحة: محطة بارزة ومثيرة للجدل

في 16 ديسمبر 2024، ومع تشكيل أول حكومة انتقالية برئاسة محمد البشير، تم تعيين الدكتور ماهر الشرع وزيرًا للصحة، ورغم خلفيته الطبية القوية، إلا أن هذا التعيين أثار موجة انتقادات واسعة بسبب علاقته المباشرة بالرئيس الجديد، كونه شقيق أحمد الشرع.

أبرز الإنجازات خلال توليه الوزارة:

  • إطلاق برامج صحية متطورة في المناطق المحررة.
  • العمل على إعادة هيكلة البنية الصحية في بعض المدن.
  • تطبيق نظام إلكتروني لمراقبة الأدوية والمستلزمات الطبية.

الانتقادات:

  • اتهامات بـ”المحسوبية” و”التمكين العائلي“.
  • المقارنة بين ثنائية “أحمد وماهر الشرع” و”بشار وماهر الأسد“.
  • تحذيرات من عودة أسلوب “حكم العائلة” في النظام الجديد.

تعيين ماهر الشرع أمينًا عامًا لرئاسة الجمهورية 2025

في 6 أبريل 2025، صدر مرسوم رئاسي بتعيين الدكتور ماهر الشرع أمينًا عامًا لرئاسة الجمهورية السورية، ليُصبح بذلك الرجل الثاني في مؤسسة الرئاسة من الناحية الإدارية.

هذا المنصب يُعتبر حيويًا ومركزيًا، حيث يشرف على التنسيق بين الرئاسة ومختلف أجهزة الدولة، ويتحكم في ملفات الأمن والمراسلات الرسمية وملفات القصر الرئاسي.

ما الذي يعنيه هذا التعيين سياسيًا؟

تأكيد الثقة من الرئيس أحمد الشرع في شقيقه، توسيع دور العائلة داخل النظام السياسي الجديد.

رسائل مزدوجة، فالبعض يراها تعزيزًا للثقة، وآخرون يرونها تقويضًا لمبدأ فصل السلطات والكفاءة.

الجدل الشعبي والإعلامي

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انقسامًا حادًا بعد إعلان تعيين ماهر الشرع، حيث تصدّر اسمه التريند في عدة دول عربية. ومن أبرز ما تم تداوله:

“ذهب ماهر الأسد وجاء ماهر الشرع”: في إشارة إلى استمرار العقلية الأسرية في إدارة الدولة.

“منصب الأمين العام للرئاسة شأن رئاسي خالص”: دافع البعض عن التعيين معتبرين أن الرئيس يحق له اختيار من يثق بهم في هذا المنصب الحساس.

“هل تعود العائلة لتحكم؟”: تساؤلات عن المستقبل السياسي لسوريا في ضوء هذه التعيينات.

هل التعيين يحمل أبعادًا أمنية؟

اللافت أن البعض تداول صورًا لماهر الشرع بزي عسكري برتبة “عميد”، رغم عدم وجود تأكيد رسمي على خدمته العسكرية. هذا ما فتح باب التكهنات حول:

  • مدى مشاركته في الأطر الأمنية داخل القصر الجمهوري.
  • إمكانية أن يكون له دور غير معلن في التوجيه العسكري أو التنسيق الأمني.
  • هل هو تكنوقراط إداري فقط، أم له نفوذ سياسي وأمني فعلي؟

هل يكون ماهر الشرع وجهًا جديدًا للإدارة السورية؟

بين الكفاءة الطبية والجدل السياسي، يظهر الدكتور ماهر الشرع كإحدى الوجوه الجديدة في مرحلة إعادة بناء سوريا.

لكن السؤال الأهم: هل ستمنحه المرحلة فرصة ليثبت نفسه كشخصية مستقلة ناجحة؟ أم ستظل ظلال العائلة تحيط به وتؤثر على أدائه؟.

الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن ما هو مؤكد أن تعيينه أمينًا عامًا للرئاسة السورية لن يمر دون أن يُسجّل كواحد من أهم القرارات المثيرة في المشهد السوري الجديد.

ليلى الجوهري

كاتبة محترفة تهتم بالتفاصيل وتعمل على إنتاج محتوى عالي الجودة يجمع بين الدقة والأسلوب الجذاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى