من هو كامل محمد شريف عباس الشهير بـ”ماريو”؟ أبو حيدر شبيح مجزرة التضامن ومغتصب النساء
في مشهد هزّ الضمير السوري والعالمي، ألقت السلطات في محافظة حمص القبض على الشبيح السوري الشهير “ماريو“، واسمه الحقيقي كامل محمد شريف عباس “أبو حيدر“، لم يكن مجرد عنصر من فلول النظام السابق، بل قاد تنفيذ إعدامات ميدانية، ومتهم بارتكاب جرائم اغتصاب فظيعة، أبرزها حادثة اغتصاب امرأة أمام زوجها،وتم اعتقاله في 4 أبريل 2025.
في هذا المقال على موقع “عين البلد الإخباري”، سنتعرّف على من هو كامل محمد شريف عباس ويكيبيديا، خلفياته، الأدوار التي لعبها في أجهزة النظام، جرائمه في حي التضامن، اعترافاته الصادمة بعد اعتقاله، وردود الفعل المحلية والدولية.
من هو كامل محمد شريف عباس ويكيبيديا؟
يُعرف كامل محمد شريف عباس بلقبه “أبو حيدر“، إلا أن الاسم الذي ترسخ في ذاكرة السوريين هو “ماريو“، أحد أبرز رموز الشبيحة في مدينة حمص وأحد أفراد قوات الدفاع المدني.
وُلد في قرية المضابع التابعة لناحية الرقاما في محافظة حمص، وتدرّج ضمن صفوف الأجهزة الأمنية، حيث أصبح أحد كبار ضباط الدفاع المدني والفرع السياسي.
ماريو لم يكن مجرد ضابط؛ بل لعب دورًا رئيسيًا في التنسيق، التنفيذ، والإشراف على عمليات اعتقال وتصفية واغتصاب لعدد من المدنيين، خصوصًا في المناطق التي شهدت احتجاجات مناهضة للنظام.
مجزرة حي التضامن: الجريمة التي فضحت النظام
في عام 2013، وقعت واحدة من أكثر الجرائم بشاعة في سوريا، حين نُفّذت مجزرة حي التضامن في قلب العاصمة دمشق، عشرات المدنيين العزّل تمّ إعدامهم ميدانيًا بدمٍ بارد، ثم أُلقيت جثثهم في حفرة جماعية. وثّقت الجريمة في فيديوهات صادمة، أبرزها المقطع الذي ظهر فيه الضابط أمجد يوسف وهو يقود الضحايا إلى مصيرهم.
التحقيقات التي نُشرت لاحقًا كشفت أن “ماريو” كان أحد أبرز المنفذين والمشرفين على تلك المجزرة، وقد اعترف بذلك ضمن التحقيقات الأولية التي أجريت معه بعد اعتقاله.
اعتقال ماريو: تفاصيل العملية الأمنية في حمص
في يوم الجمعة الموافق 4 أبريل 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية التابعة للحكومة السورية الانتقالية وقوات الامن العام عن تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن اعتقال كامل محمد شريف عباس في مدينة حمص، جاء ذلك في إطار حملة أمنية موسّعة تستهدف بقايا فلول النظام البائد وخلاياه النشطة في الداخل السوري.
المجرم وشبيح الاسد الكبير “كامل محمد شريف عباس” الذي ألقى الأمن العام في حمص القبض عليه تبين أنه من أبرز المسؤولين عن مجزرة التضامن بدمشق
بالإضافة بارتكابه جرائم اغتصاب بحق النساء واعترف أيضاً بتأمين سلاح لفلول الاسد في محافظة حمص pic.twitter.com/aOG3RhhNQD
— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) April 4, 2025
ماريو كان يدير شبكات تهريب سلاح، ويسلّح ميليشيات موالية للنظام، وكان يختبئ في مناطق ريف حمص مستخدمًا هويات مزوّرة.
اعترافات صادمة: جرائم اغتصاب وابتزاز
ضمن التحقيقات، اعترف ماريو بارتكاب جرائم اغتصاب بحق النساء، وأقرّ بإحدى أخطر الحوادث، حيث قام باغتصاب امرأة أمام زوجها بهدف إذلاله، كما اعترف بقيادته عمليات ابتزاز وتهديد لمدنيين، وتوفير دعم عسكري لفلول النظام في مناطق متعددة بمحافظة حمص.
اعترافاته الموثّقة كشفت عن شبكات معقّدة كان يقودها، بينها خلايا نائمة للنظام تعمل بتنسيق مع عناصر من حزب الله اللبناني في منطقة السيدة زينب.
ردود الفعل: هل بدأ زمن العدالة؟
لاقى نبأ اعتقال “ماريو” ترحيبًا كبيرًا بين الأوساط الحقوقية والناشطين السوريين، واعتُبر خطوة مهمة في طريق العدالة الانتقالية.
ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أشادوا بجهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة مرتكبي المجازر، وأكدوا على ضرورة محاكمة “ماريو” علنًا أمام محاكم مستقلة.
كما دعت منظمات مثل الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى استكمال حملات الاعتقال بحق جميع المتورطين في مجازر الحرب السورية، لا سيما مجازر ريف دمشق، إدلب، وحلب.
التحديات أمام تحقيق العدالة في سوريا
رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن ملف العدالة في سوريا لا يزال معقّدًا بفعل:
- غياب محاكم مستقلة داخل سوريا حتى الآن.
- صعوبة جمع الأدلة ضد كبار المسؤولين الأمنيين الفارين.
- الخوف من الانتقام من قبل ضحايا أو شهود الجرائم.
- الضغط الدولي المتفاوت حيال محاسبة نظام الأسد وأذرعه.
هل يشكّل اعتقال ماريو بداية لمحاسبة مجرمي الحرب؟
اعتقال مجرم بحجم ماريو يُعد سابقة مهمة. فهو ليس مجرّد منفّذ، بل قائد ميداني شارك في رسم معالم المجازر والانتهاكات.
إذا ما جرت محاكمته بشفافية، قد يشكّل ذلك نقطة تحول في مسار العدالة في سوريا، وقد يُرسل رسالة رادعة لباقي المتورطين في جرائم الحرب.
هل تشرق شمس العدالة في سوريا أخيرًا؟
القبض على كامل محمد شريف عباس المعروف بـ”ماريو”، المجرم المسؤول عن إحدى أبشع المجازر في التاريخ الحديث، يُعد خطوة مفصلية على طريق العدالة.
ومع كل اعتقال جديد، تزداد الآمال بأن يُحاسب جميع المسؤولين عن إراقة دماء الأبرياء، فهل ستكون هذه الخطوة بداية النهاية للإفلات من العقاب في سوريا؟.