فيديو روتين العيد: شاب مغربي وزوجتة نزع ملابسها في لايف تيك توك
في الوقت الذي يستعد فيه المغاربة للاحتفال بعيد الفطر 2025 خلال الايام الماضية ، في أجواء من البهجة والتقاليد الراسخة، انفجرت موجة من الجدل العنيف والغضب الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب فيديو نشره شاب مغربي برفقة زوجته، يوثق ما وصفه بـ”روتين العيد” وتغيير الملابس لكن بطريقة صدمت شريحة واسعة من المتابعين.
الفيديو، الذي نُشر على منصة تيك توك ويوتيوب، وُصف بأنه يتجاوز الخطوط الحمراء من حيث المضمون، بسبب ما تضمنه من مشاهد اعتبرها الكثيرون مخلة بالحياء العام وخادشة للأخلاق المغربية المحافظة، خاصة بعدما ظهرت الزوجة في لقطات تُظهر مفاتنها بشكل صريح، بينما بدا الزوج راضيًا ومتباهياً بمحتوى الفيديو أمام جمهوره.
تفاصيل فيديو روتين العيد المثير للجدل
الفيديو الذي انتشر بشكل واسع حمل عنوانًا بسيطًا يوحي ببراءة المحتوى: “روتين صباح العيد رفقة زوجتي”، لكنه سرعان ما تحول إلى مادة جدلية مستفزة بسبب لقطات وثّقت لحظات تغيير الملابس لكلا الزوجين، وخاصة الزوجة التي ظهرت بلباس وصفه رواد الإنترنت بأنه متبرج ولا يليق بالمقام.
ومحتوى الفيديو المغربي هو ان زوج يوثق روتين العيد مع زوجته وهي تخلع ملابسها استعداداً لخروجة العيد في لايف تيك توك، تم تصوير الفيديو في أحد الأحياء التي توحي بكونها في مدينة شفشاون شمال المغرب، نظراً للطابع المعماري الأزرق المميز، مما جعل الجمهور يتفاعل مع الخلفية الجغرافية والمعمارية أيضًا، بوصفها من المدن المحافظة ثقافيًا.
_كارثة وصافي اللي كنا خايفين منها و من الفاسقين رانا وصلنا لها قولولي ما رأيكم في الذكر المغربي الد.يوث الذي ينشر فيديوهات لزوجته متبرجة🇲🇦 ؟
قالك أسيدي يحتفل رفقة زوجته بفرحة عيد الفطر على طريقته الخاصة ويشارك ذلك مع ليفانز ديالو وديال مرتو🤐 pic.twitter.com/uKyLIZ6qbU— فسحة Fos7a (@Fos7a_) April 3, 2025
ردود الفعل: بين الصدمة والغضب
بمجرد انتشار الفيديو، انهالت آلاف التعليقات الغاضبة من مغاربة على تيك توك وفيسبوك ويوتيوب، معتبرين أن ما حدث يمثل تعديًا على القيم الأخلاقية والدينية التي يُفترض أن تزداد احترامًا في أيام العيد.
وأبرز العبارات المتداولة في التعليقات:
“هاذ الشي راه دياثة ماشي حرية”
“إلى في العيد كتفضح مرأتك للعالم، آش خليت لليالي السودا”
“تيك توك دمر شرف الناس مقابل دراهم البوز”
بعض المعلقين لم يكتفوا بالانتقاد بل طالبوا بـتدخل قانوني وتنظيمي من الدولة ضد المحتوى غير الأخلاقي على منصات التواصل الاجتماعي، في حين رأى البعض الآخر أن اللوم لا يقع فقط على الزوجين، بل على جمهور المتابعين الذين يمنحون مثل هذا المحتوى “قوة البوز”.
البحث عن الشهرة على حساب القيم
القضية ليست جديدة في المشهد الرقمي المغربي، فقد سبق أن انتشرت موجات مشابهة من الفيديوهات التي تستخدم العلاقات الزوجية واللباس الجريء كوسيلة لجلب التفاعل.
لكن ما يثير القلق المتزايد هو أن منصات مثل تيك توك أصبحت مصدر دخل وسهلة الربح، تدفع البعض للتفريط في كل الخطوط الحمراء مقابل “عدد مشاهدات” قد يفتح لهم باب الربح السريع.
وفقًا لمحللين اجتماعيين، فإن هذه الظاهرة تمثل خللًا تربويًا ومجتمعيًا، وتحتاج إلى معالجة متعددة المستويات تشمل:
- التوعية الرقمية داخل الأسرة والمدرسة.
- تشديد الرقابة على محتوى المنصات.
- سنّ قوانين واضحة لمواجهة الابتذال العلني.
هل هناك مسؤولية قانونية؟
القانون المغربي لا يتعامل بمرونة مع “التحريض على الفجور أو نشر محتوى مخل بالآداب العامة”، وقد سبق أن أُدين عدد من المؤثرين والمؤثرات بسبب نشر محتوى اعتُبر منافياً للأخلاق العامة.
غير أن الإشكال القانوني يكمن في صعوبة تصنيف المحتوى المنزلي أو اليومي كجريمة مباشرة دون تقديم شكاوى رسمية أو وجود تحرك من السلطات المختصة، خصوصًا إن لم تكن هناك وقائع مادية تثبت النية الجنائية.
وجهة نظر أخرى: حرية شخصية أم ابتذال؟
رغم الغضب الشعبي العارم، خرجت أصوات قليلة تدافع عن الزوجين معتبرةً أن ما قاما به يدخل ضمن حرية التعبير الشخصية، طالما أنهما لم يخرقا القانون الجنائي.
إلا أن هذه الرؤية وُوجهت بسيل من الرفض، حيث اعتبر غالبية المتابعين أن الحرية تقف عند حدود احترام الذوق العام، خاصة في فضاء عام مثل الإنترنت، حيث يتابع المحتوى كبار وصغار.
أين يتجه المحتوى المغربي؟
فيديو “روتين الزوجين المغربيين قبل العيد” ليس مجرد واقعة فردية، بل جرس إنذار لما وصل إليه مستوى المحتوى المتداول على المنصات الرقمية في المغرب.
الجدل حوله كشف عن صراع اجتماعي بين المحافظة والانفلات، بين القيم وبين “البوز”، ويطرح تساؤلات جوهرية حول الدور الذي يجب أن تلعبه الدولة، والأسرة، والمجتمع المدني في ضبط هذا المسار، للحفاظ على هوية المجتمع الأخلاقية والثقافية.