ما حقيقة وفاة دولة عبدالرؤوف الروابده؟.. تفاصيل الشائعة التي أربكت الأردنيين

في الساعات الماضية، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن بخبر مفاده وفاة دولة رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الرؤوف الروابدة، أحد أبرز الأسماء في الحياة السياسية الأردنية الحديثة، وقد انتشر هذا الخبر بشكل واسع، خاصة عبر تطبيق “واتساب” وصفحات فيسبوك، مما أثار موجة من القلق والتساؤلات في صفوف الأردنيين، الذين سارعوا للبحث عن الحقيقة وسط غياب بيانات رسمية في البداية.

لكن ما لبثت الحقيقة أن ظهرت، بعد نفي مباشر من أفراد عائلته ومصادر مقربة، مؤكدين أن الروابدة ما زال على قيد الحياة، ويقضي إجازة العيد بين عمان وإربد، وهو يتمتع بصحة جيدة.

وفاة دولة عبدالرؤوف الروابده.. حقيقة أم شائعة؟

مع تصاعد الإشاعة بشكل كبير، سارعت مصادر مقربة إلى نفي صحة الخبر تمامًا، وأكدت أن دولة عبدالرؤوف الروابدة يعيش حياته بشكل طبيعي، وأنه كان خلال فترة العيد في تنقل بين العاصمة عمان ومحافظة إربد، حيث التقى بأقاربه وأصدقائه.

كما شددت هذه المصادر على أن ما تم تداوله لا يعدو كونه شائعة لا أساس لها من الصحة، وناشدت وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل تحري الدقة وعدم المساهمة في نشر أخبار كاذبة قد تضر بأشخاص وتزرع القلق بين الناس.

رد نادية الروابدة على الشائعة

خرجت نادية الروابدة، ابنة رئيس الوزراء الأسبق، عبر تصريح صحفي لتضع حدًا للجدل القائم، حيث قالت:

“والدي بخير، يتمتع بصحة جيدة، ويمارس نشاطاته كالمعتاد، لا صحة مطلقًا لما يتم تداوله، وأرجو من الجميع التوقف عن نشر مثل هذه الأكاذيب.”

وأضافت أن العائلة تلقت مئات الاتصالات المقلقة خلال الساعات الأولى من تداول الشائعة، مما يعكس حجم تأثير الأخبار الكاذبة على الرأي العام.

من هو عبد الرؤوف الروابدة؟ السيرة الذاتية

يُعد عبدالرؤوف سالم النهار الروابدة من أبرز رموز السياسة الأردنية، وشغل مواقع قيادية حساسة تركت أثرًا في إدارة الدولة لعقود.

العنصر التفاصيل
تاريخ الميلاد 13 فبراير 1939 السن 86 عام
مكان الولادة بلدة الصريح، محافظة إربد
المؤهل العلمي بكالوريوس علوم صيدلة – الجامعة الأمريكية في بيروت (1962)
المهنة سياسي، صيدلي، كاتب ومحاضر جامعي
بداية النشاط السياسي المجلس الوطني الاستشاري (1978)

مناصب عبد الرؤوف الروابدة

خلال مسيرته الحافلة، شغل دولة الروابدة مجموعة من المناصب المهمة، منها:

  • رئيس الوزراء الأردني (1999–2000)، أول رئيس وزراء في عهد الملك عبد الله الثاني.
  • رئيس مجلس الأعيان الأردني (2013–2015).
  • وزير الشؤون البلدية والبيئة.
  • وزير الصحة.
  • وزير التربية والتعليم.
  • أمين عمان الكبرى (1983–1989).
  • عضو مجلس النواب لعدة دورات.
  • محاضر جامعي ومؤلف في مجالات الصيدلة والإدارة.

عبد الرؤوف الروابدة والمشهد السياسي الأردني

يُعرف الروابدة بكونه صاحب رأي مستقل، وجرأة في الطرح، وهو ما جعله يُحسب دائمًا على معسكر الصراحة والتأثير في القرار الوطني.

وهو من السياسيين الذين ساهموا في رسم السياسات الأردنية في مراحل دقيقة من تاريخ المملكة، خاصة في مرحلة التحول الديمقراطي بعد عام 1989.

الرد الشعبي والإعلامي على الشائعة

خلّفت الشائعة موجة من الاستياء في الوسط الأردني، حيث أشار كثيرون إلى أن تداول أخبار الوفاة الكاذبة يعتبر تعديًا على خصوصية الإنسان، ويمس مشاعر ذويه، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية للحد من هذه الظاهرة.

العديد من الصحفيين والمواطنين على حد سواء دعوا إلى تشديد الرقابة على مروّجي الشائعات عبر المنصات الرقمية، مؤكدين أن مكانة الروابدة السياسية والاجتماعية تستوجب احترامًا أكبر من تداول هذه الأكاذيب.

دعوة لتوخي الدقة في الأخبار

تُعد هذه الحادثة نموذجًا صارخًا لمدى خطورة الأخبار الكاذبة في عصر الإعلام المفتوح، لا سيما عندما تتعلق بشخصيات عامة مؤثرة، وينبغي على الجميع، أفرادًا ومؤسسات، الالتزام بـ أخلاقيات النشر، والتحقق من مصادر الأخبار، والتوقف عن تصديق كل ما يُتداول دون دليل.

تبقى الحقيقة أن عبدالرؤوف الروابدة ما يزال على قيد الحياة، وبصحة جيدة، وأن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، الرجل الذي قضى عقودًا في خدمة وطنه، لا يستحق سوى الدعاء بطول العمر والصحة، والاعتراف بما قدّمه من إنجازات سياسية وإدارية، ستظل محفورة في ذاكرة الأردن الحديث.

هند الدوسري

محررة دقيقة تعمل على تقديم محتوى غني ومتنوع يلبي متطلبات القارئ ويعزز تجربة التصفح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى