ما هي فضيحة قطر غيت 2025؟: القصة الكاملة لفضيحة مساعدي نتنياهو
في قلب العاصفة السياسية التي تضرب إسرائيل في عام 2025، تبرز فضيحة جديدة تحمل اسمًا لافتًا “قطر غيت“، والتي تشير إلى قضية فساد وتواطؤ سياسي مزعومة تورطت فيها شخصيات مقربة من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في علاقات خفية مع مسؤولين قطريين، رغم غياب العلاقات الرسمية بين الطرفين.
القصة أثارت صدمة داخلية وردود فعل إقليمية ودولية واسعة، وطرحت تساؤلات حول مدى التغلغل المالي والسياسي في أعلى هرم السلطة داخل الكيان المحتل.
في هذا المقال، نستعرض القصة الكاملة لفضيحة قطر غيت، ونسلط الضوء على القصة الكاملة إتهام مساعدي نتنياهو ، التفاعلات السياسية، الخلفيات التاريخية، وتداعياتها المحتملة.
ما هي فضيحة قطر غيت؟
فضيحة “قطر غيت” هي تحقيق جنائي موسّع انطلق في أواخر عام 2024 وتفجّر إعلاميًا في مارس 2025، ويدور حول تلقي مساعدين مقربين من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أموالاً من الحكومة القطرية بشكل غير قانوني بهدف الترويج لمصالح الدوحة في تل أبيب، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.
تتركز التحقيقات حاليًا على:
- تلقي رشاوى مالية
- تسريب وثائق سرية
- استغلال النفوذ السياسي
- تبييض أموال
- خرق القوانين الأمنية
المتورطون في القضية: أسماء ثقيلة
تم توقيف اثنين من أبرز مساعدي نتنياهو:
- يوناتان أوريخ: كان يشغل منصب مدير الاتصالات في حزب الليكود والمستشار الإعلامي الخاص لنتنياهو، يعمل أيضًا في شركة استشارات إعلامية شاركت، وفق التحقيقات، في “تبييض صورة قطر” خلال استعداداتها لكأس العالم 2022.
- إيلي فيلدشتاين: عمل مستشارًا عسكريًا ومتحدثًا إعلاميًا غير رسمي لرئيس الوزراء، يُتهم بتسريب معلومات حساسة تخص أمن إسرائيل لجهات صحفية، ضمن شبكة يُشتبه بارتباطها بالتمويل القطري.
- إسرائيل إينهورن (الاسم الثالث المرتبط): شريك يوناتان أوريخ في شركة استشارات إعلامية، الاسم برز على خلفية تعاقدات مشبوهة مرتبطة بتحسين العلاقات العامة لقطر في الغرب.
التحقيقات الجارية: استدعاء نتنياهو ومواجهة حاسمة
في تطور لافت، تم استدعاء بنيامين نتنياهو نفسه للاستجواب، ورغم أنه لم يُدرج رسميًا ضمن قائمة المتهمين، إلا أن التحقيق معه ألقى بظلاله الثقيلة على مكانته السياسية، وأثار تساؤلات عن مدى علمه أو مشاركته في هذه الشبكة.
نتنياهو قال في مقطع فيديو دفاعي بعد خروجه من التحقيق:
“إنهم يحتجزون يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين كرهائن سياسية… الهدف واضح: إضعاف حكومة اليمين.”
الرواية القطرية: نفي رسمي واتهام بالتسييس
على الجانب الآخر، نفت الحكومة القطرية تمامًا هذه الاتهامات، وصرّح مسؤول قطري لوكالة الأنباء الفرنسية:
“ليست هذه المرة الأولى التي تُشن فيها حملات تشويه ضد قطر. سنواصل دورنا كوسيط في القضايا الإنسانية رغم هذه المحاولات الرخيصة.”
تشير قطر إلى أن هذه الحملة تستهدف تقويض جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل، خصوصًا في ما يتعلق بملف تبادل الأسرى.
ماذا تعني قطر غيت في السياق السياسي الإسرائيلي؟
تأتي هذه الفضيحة في وقت شديد الحساسية:
- الاحتجاجات ضد نتنياهو مستمرة منذ بداية 2024 بسبب محاولاته تغيير النظام القضائي.
- الضغط الأمني المتصاعد بسبب الحرب المستمرة في غزة والضفة الغربية.
- تراجع الثقة الشعبية في الحكومة بفعل قضايا فساد متتالية.
قطر غيت تمثل ضربة مزدوجة لحكومة نتنياهو:
- داخليًا: تضعف موقفه أمام خصومه في الائتلاف والمعارضة.
- خارجيًا: تثير قلق حلفاء إسرائيل في الغرب من احتمال اختراقات مالية تؤثر على القرار السياسي.
علاقات غير معلنة بين قطر وإسرائيل؟
رغم عدم وجود علاقات رسمية، فإن تقارير كثيرة كشفت عن وجود:
- تنسيق غير مباشر بين الطرفين في ملفات إنسانية مثل تبادل الأسرى.
- دعم قطري لغزة بموافقة إسرائيلية ضمن ترتيبات عبر الأمم المتحدة.
- لقاءات سرية جرت سابقًا في عواصم أوروبية.
الفضيحة الحالية تسلط الضوء على مستوى أعمق من “التقارب” – هذه المرة عبر المال والضغط الإعلامي.
التسلسل الزمني للفضيحة
في يوليو 2024 صدر أول تقارير صحفية تتحدث عن علاقة مساعدي نتنياهو بقطر، وفي نوفمبر 2024 تحقيقات أولية تبدأ سرًا في الشرطة والاستخبارات، مارس 2025 توقيف يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين رسميًا، أبريل 2025 تم استدعاء نتنياهو للاستجواب.
ردود أفعال إسرائيلية متباينة
- المعارضة: تطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية مستقلة.
- الليكود: يصف الفضيحة بـ “محاولة انقلاب إعلامي ضد الحكومة المنتخبة”.
- المجتمع المدني: يدعو لمراجعة منظومة التعيينات والمحاسبة داخل مكتب رئيس الوزراء.
التحليلات المستقبلية
إذا ثبتت التهم، فإن العواقب قد تكون كارثية:
- سقوط حكومة نتنياهو بفعل الضغوط الشعبية والقانونية
- حظر شركات استشارات إسرائيلية دوليًا
- توتر العلاقات القطرية الإسرائيلية غير المعلنة
أما إذا لم تثبت التهم، فإن الرواية الرسمية ستُستخدم لتعزيز خطاب “المؤامرة على اليمين الإسرائيلي”.
قطر غيت… أكثر من مجرد فضيحة
ليست “قطر غيت” مجرد فضيحة مالية، بل هي قصة معقدة عن السياسة، المال، الإعلام، والعلاقات الدولية الخفية، وفي وقت تتزايد فيه الأسئلة حول نزاهة الحكومات وقوة المال السياسي، تبقى الحقيقة الكاملة قيد التحقيق.
لكن المؤكد أن ما بعد “قطر غيت” لن يكون كما قبلها، لا في إسرائيل… ولا في المنطقة.