سبب اعتقال الشيخ أحمد حسون مفتي سوريا السابق
في تطور مفاجئ، أفادت مصادر إعلامية سورية باعتقال المفتي السابق للجمهورية العربية السورية، الشيخ أحمد بدر الدين حسون، وذلك أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق الدولي حسب ما ذكرت بعض المصادر الامنية.
يأتي هذا الحدث في ظل تغييرات سياسية وأمنية تشهدها الساحة السورية بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، أن السلطات الجديدة في البلاد اعتقلت المفتي السابق أحمد بدر الدين حسون.
تفاصيل لحظة اعتقال الشيخ أحمد حسون
وفقًا لتقارير متعددة، تم إلقاء القبض على الشيخ حسون في قاعة الشرف بمطار دمشق الدولي، حيث كان يستعد للسفر إلى الأردن لإجراء عملية جراحية مستعجلة.
أشارت صحيفة “الوطن” السورية إلى أن السلطات كانت قد وافقت على سفره وأمنت له مرافقين إلى المطار، إلا أنه بعد وصوله بوقت قصير، تدخلت عناصر الأمن واعتقلته دون تقديم توضيحات فورية.
وقالت الصحيفة إنها علمت من مصادر مقربة من عائلة المفتي حسون أنه “وخلال وجود المفتي في قاعة الشرف في مطار دمشق الدولي تم اعتقاله دون تقديم أي أسباب”.
وأوضحت أن المفتي كان “قد أبلغ السلطات في سوريا رغبته المغادرة إلى الأردن لإجراء عمل جراحي مستعجل، ووافقت السلطات السورية على ذلك وأرسلت سيارتين لمرافقته إلى المطار مع أولاده وزوجته، وفتحوا له قاعة الشرف بانتظار إقلاع الرحلة”.
وأضافت الصحيفة أنه “بعد دقائق من وصوله، وصلت سيارة ودخل عناصر إلى القاعة واعتقلت المفتي واصطحبته إلى جهة لا تزال مجهولة دون المساس بأولاده وزوجته”.
ونشرت وزارة العدل السوري وثيقة طلب اعتقال حسون:
الأسباب المحتملة للاعتقال
لم تصدر الجهات الرسمية بيانًا يوضح أسباب اعتقال الشيخ حسون حتى الآن.
إلا أن مراقبين يرون أن مواقفه السابقة الداعمة لنظام الأسد، وفتاواه المثيرة للجدل، قد تكون من العوامل التي أدت إلى هذا الإجراء.
يُذكر أن حسون كان يُلقب بـ”مفتي البراميل” نظرًا لتبريره استخدام النظام السابق للبراميل المتفجرة ضد المناطق المعارضة.
ردود الفعل
أثار خبر الاعتقال ردود فعل متباينة على الساحة السورية. ففي حين اعتبره البعض خطوة نحو محاسبة الشخصيات الدينية التي ساندت النظام السابق، رأى آخرون أنه قد يكون تصفية حسابات سياسية في ظل التغيرات الحالية.
من هو الشيخ أحمد حسون؟
وُلد أحمد بدر الدين حسون في 25 أبريل 1949 في حلب، وتولى منصب مفتي الجمهورية عام 2005، عُرف بمواقفه المؤيدة للنظام السابق، وأطلق علية مفتي البراميل وشارك في العديد من الفعاليات الداعمة له خلال فترة الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011.
كما أُثيرت حوله جدالات بسبب تصريحاته وفتاواه التي اعتبرها البعض مثيرة للجدل.
يبقى اعتقال الشيخ أحمد بدر الدين حسون حدثًا ذا دلالات متعددة في المشهد السوري الحالي، ويعكس التعقيدات المرتبطة بمرحلة ما بعد الإطاحة بنظام الأسد.
من المتوقع أن تتضح المزيد من التفاصيل في الأيام القادمة مع صدور بيانات رسمية أو تسريبات إعلامية حول ملابسات هذا الاعتقال وأسبابه الحقيقية.